السيد الخميني

56

كتاب الطهارة ( ط . ج )

السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء وهو قد يكون للتعذّر العقلي أو العادي ، كما لو كان في بئر لا يمكنه إخراجه والوصول إليه بوجه ، أو كان في محلّ لا يمكنه الوصول إليه لكبر ونحوه ، ومنه عدم الثمن لشرائه ، وهذا ممّا لا إشكال في التبديل به ؛ لما عرفت من استفادته من الآية بالبيان المتقدّم " 1 " . وقد يكون الوصول إليه حرجيّا ، كما لو كان في بئر يمكنه الوصول إليه مع الحرج والعسر ، ويدلّ على التبديل فيه أدلَّة نفي الحرج . وقد يقال : " إنّ الظاهر من نفي الحرج في الدين أنّ أحكام الدين سهلة غير حرجية ، فإذا لزم من الوضوء أو الغسل أو نحوهما حرج يرفع بدليله ، وأمّا إذا كان الحرج في المقدّمات فلا ؛ لأنّ المقدّمات ليست من الدين ، ووجوبها عقليّ لا شرعيّ ، فما هو من الدين كالوضوء في المقام ليس حرجياً ، وما فيه الحرج ليس مجعولًا ، ولا من الدين " " 2 " .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 27 . " 2 " انظر جواهر الكلام 13 : 25 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 609 / السطر 27 .